العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
عظيمكم أهل البيت ، قلت : خلفته يمتح بالغرب على نخيلات من فدان ( 1 ) ويقرأ القرآن قال : يا عبد الله عليك دماء البدن إن كتمتنيها هل بقي في نفسه شئ من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال ، أيزعم أن رسول الله نص عليه ؟ قلت : نعم ، وأزيدك ، سألت أبي عما يدعيه فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمره ذرو من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذرا ! ولقد كان يزيغ ( 2 ) في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الاسلام ! لا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ، ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم . ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا ( 3 ) . 133 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن سعيد بن عبد الله بن موسى ، عن محمد بن عبد الرحمان العرزمي ، عن ، المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا وجعله وصيا وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام ، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه ، قال : ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت له : ما يبكيك فداك أبي وأمي ؟ فقال : يا ابن عباس إن أول ما كلمني به أن قال : يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت وإلى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي ، فكلمني وكلمته وكلمني ربي عز وجل ، فقلت : يا رسول الله بم كلمك ربك ؟ قال : قال لي : يا محمد إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك ، فأعلمه فها هو يسمع كلامك ، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل فقال لي ، قد قبلت وأطعت ،
--> ( 1 ) متح الماء : نزعه ، الدلو وبها : استخرجها . الغرب - بفتح أوله وسكون ثانيه - الدلو العظيمة . والفدان : المزرعة ، وفي المساحة أربعمائة قصبة مربعة . ( 2 ) أي يميل . ( 3 ) شرح النهج 3 : 141 و 142 .